الخطيب القزويني

14

الإيضاح في علوم البلاغة ( ط دار الكتب العلمية )

غدائره مستشزرات إلى العلا " 1 " والغرابة : أن تكون الكلمة وحشيّة ، لا يظهر معناها ، فيحتاج في معرفته إلى أن ينقّر عنها في كتب اللغة المبسوطة ، كما روي عن عيسى بن عمر النحوي " 2 " أنه سقط عن حمار ، فاجتمع عليه الناس ، فقال : " ما لكم تكأكأتم عليّ تكأكؤكم على ذي جنّة ؟ افرنقعوا عنّي " أي اجتمعتم تنحّوا . أو يخرّج لها وجه بعيد . كما في قول العجّاج : وفاحما ومرسنا مسرّجا " 3 " فإنه لم يعرف ما أراد بقوله " مسرّجا " حتى اختلف في تخريجه ، فقيل : هو من قولهم للسيوف " سريجيّة " منسوبة إلى قين يقال له سريج ، يريد أنه في الاستواء والدقة كالسيف السّريجيّ ، وقيل : من السّراج ، يريد أنه في البريق كالسّراج ، وهذا يقرب من قولهم " سرج وجهه " بكسر الراء - أي حسن ، وسرّج ( اللّه ) وجهه " أي بهّجه وحسّنه . ومخالفة القياس كما في قول الشاعر : الحمد للّه العليّ الأجلل " 4 "

--> - يقال : امرؤ القيس أول من ورد له نظم من العرب ، وعرف بأنه أول من وقف على الأطلال واستوقف ، وقيّد الأوابد ، وأول من سن عمود الشعر الذي جرى عليه الشعراء بعده ، ( معجم الشعراء الجاهليين ص 32 - 33 ) . ( 1 ) عجز البيت : تضلّ المدارى في مثنّى ومرسل والبيت من الطويل ، وهو في ديوان امرئ القيس ص 17 ، وشرح التصريح 2 / 371 ، ولسان العرب ( شزر ) ، ( عقص ) ، ومعاهد التنصيص 1 / 8 ، والمقاصد النحوية 4 / 587 ، وتاج العروس ( شقأ ) ، وأساس البلاغة ( دري ) . ومستشزرات : مرتفعات . ( 2 ) عيسى بن عمر : هو أبو عمرو عيسى بن عمر الثقفي النحوي البصري ، مولى خالد بن الوليد ، توفي سنة 149 ه ، صنف : الإكمال في النحو ، جامع في النحو . ( كشف الظنون 5 / 805 ) . ( 3 ) الرجز للعجاج في ديوانه 2 / 34 ، ولسان العرب ( سرج ) ، ( رسن ) ، وتاج العروس ( سرج ) ، ( رسن ) ، وجمهرة اللغة ص 458 ، 722 ، ومجمل اللغة 3 / 138 ، وأساس البلاغة ( رسن ) ، وكتاب العين 6 / 53 ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 10 / 582 ، ومقاييس اللغة 3 / 156 ، والمخصص 10 / 92 ، 2 / 155 . ( 4 ) يلبه : أعطى فلم يبخل ولم يبخّل والرجز لأبي النجم في خزانة الأدب 2 / 390 ، ولسان العرب ( جلل ) ، والدرر 6 / 138 ، وشرح شواهد المغني 1 / 449 ، والمقاصد النحوية 4 / 595 ، وجمهرة اللغة ص 471 ، وتاج العروس